السيد الخميني

70

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

بلاد يصنع مناشيئاً مهماّ ، ويبدو الناس لنا حقيرين ، ونشعر بالعظمة . إذا لاحظتم في نفوسكم التي لا يعرفها إلّا الله وأنتم تعرفون عنها بعض الأشياء ، إذا لاحظتم أن الله جعل قلوب الناس تميل نحوكم وأدلوا بأصواتهم لكم فأصبح هذا المنصب يسخركم ويصبح هو الراكب وأنتم المركوبون ففي هذه الحالة يجب عليكم أن تهذبوا أنفسكم حتى لا تفسدوا بأيديكم دنياكم وأخراكم . مسؤولية رئيس الجمهورية تجاه أصوات الشعب إن الله تبارك وتعالى موجود ، إن العالم كلّه في محضر الحق تعالى وإن جميع ما يخطر على قلبنا وجميع لحظات عمرنا وجميع ما يمر بداخلنا وما في رأسنا فهو جميعاً في محضرالله تعالى ، وإننا يجب أن نعود إلى الله تعالى ، وسنحا سب أمام الله تعالى ، وكلما زادت الأصوات كلما زادت المسؤولية ، فاوكان عدد أصواتكم خمسة ملائين فإن مسؤولياتكم كانت أقلّ ، ولكن أصواتكم اليوم زادت على ثلاثة عشر مليون صوتٍ فإن مسؤوليتكم قد زادت أيضاً ، لأنكم يجب أن تجيبوا على كل فرد من هؤلاء الذين صوّتوالكم حيث اختاروكم رئيس جمهورية إسلامية ، ورئيس جمهورية بلاد إسلامية ، سيأتي كل واحدٍ من هؤلاء عذاً ويجب أن تجيبوا عليهم . سيقولون لكم ، إنني اخترتكم رئيساً للجمهورية الإسلامية لكي تؤيدوا الإسلام في هذا البلد وتطبقوه فيه وأنتم لم تعملوا - لاسمح الله - سيأتيكم حوالي ثلاثة عشر مليوناً والف وبضع مئات من الناس ، النظروا هل بإمكانكم أن تجيبوا على هؤلاء أمام الله تعالى ؟ إن هؤلاء الذين اجتمعوا يوم الحساب ويطالبونكم بحقوقهم إذا كان بإمكانكم الإجابة عليهم فأجيبوا ، ولكن لا تستطيعون ولا نستطيع أبداً . لذلك يجب ألاتسمحوا أن يحدث تفاوت ما بين الأمس واليوم وأن يكون كلاهما لخدمة الشعب هؤلاء الذين تعبوا وضحّوا وأعطوا الأموال ، وعانواوأوصلوكم أنتم السادة إلى المنصب ، كنتم في وقت من الأوقات رئيساً للوزراء وأصبحتم اليوم رئيساً للجمهورية إنهم سيطالبونكم بحقوقهم ، إذا ما سرتم على نهج غير سليم فإنّ هؤلاء الثلاثة عشر مليوناً الذين صوّتوا اليوم لكم سيقولون غداً ( ليسقط فلان ) . هكذا شأن الثورة ، وهكذا وضع الثورة ، حيث أن الناس لايستسلمون لأحد من غير معرفة دقيقة 0 لكل واحدٍ منهم رأىُ ، إنكم تشاهدون في جهازالتلفاز الناس من النساء والرجال والشباب والشيوخ بأن لديهم رأياً ، لا أن يكونوا غير مبالي . إذا ما خرجنا عن إرادة الشعب الذي يريد الإسلام وأحكامه ، فبالإضافة إلى أننا سوف لا نستطيع الإجابة على الله تبارك وتعالى يوم يأتي الناس للحساب كذلك فإن هذا الشعب سيحاسبنا هنا ، إنهم لايسمحون - وسيكون حساب يوم القيامة لوحده قائماً - إن هذا الشعب وإن هؤلاء الثلاثة